عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
247
اللباب في علوم الكتاب
أظهرهما : أنه الجار قبلها « 1 » . والثاني : أنه « سلام » « 2 » أي مسلم « 3 » خالص أو ذو سلامة . قوله : « سلام » العامة على رفعه وفيه أوجه : أحدها : ما تقدم من كونه خبر « ما يَدَّعُونَ » « 4 » . الثاني : أنه بدل منها . قاله الزمخشري « 5 » . قال أبو حيان : وإذا كان بدلا كان « ما يدّعون » خصوصا والظاهر أنه عموم في كل ما يدعونه وإذا كان عموما لم يكن بدلا منه « 6 » . الثالث : أنه صفة « 7 » « لما » وهذا إذا جعلتها نكرة موصوفة . أما إذا جعلتها بمعنى الذي أو مصدرية تعذر ذلك لتخالفهما تعريفا « 8 » وتنكيرا . الرابع : أنه خبر مبتدأ مضمر أي هو سلام « 9 » . الخامس : أنه مبتدأ خبره الناصب ل ( قوله ) « قولا » أي سلام يقال لهم قولا . وقيل : تقديره سلام عليكم « 10 » . السادس : أنه مبتدأ وخبره « مِنْ رَبٍّ » . و « قولا » مصدر مؤكد لمضمون الجملة وهو مع عامله معترض بين المبتدأ والخبر « 11 » ، وقرأ أبيّ وعبد اللّه وعيسى سلاما بالنصب « 12 » . وفيه وجهان : أحدهما : أنه حال « 13 » ، قال الزمخشري : أي لهم مرادهم « 14 » خالصا . والثاني : أنه مصدر « 15 » ( أي ) يسلمون سلاما إما من التحية وإما من السلامة .
--> ( 1 ) المراجع السابقة . ( 2 ) إعراب النحاس 3 / 402 وانظر هذا المرجع فيما سبق أيضا وانظر أيضا في هذا الوجه البيان 2 / 301 ومشكل الإعراب 2 / 231 والتبيان 1085 . ( 3 ) في ب سلم وهو غير مراد . ( 4 ) المراجع السابقة . ( 5 ) الكشاف 3 / 327 . ( 6 ) البحر المحيط له 7 / 343 . ( 7 ) البيان 2 / 201 والمشكل 2 / 231 والتبيان 1085 والإعراب 4 / 402 وانظر في وجه البدلية مع الكشاف المراجع السابقة ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 4 / 292 . وانظر في هذا كله السمين 4 / 527 . ( 8 ) البحر المحيط 7 / 343 والسمين المرجع السابق . ( 9 ) التبيان السابق ومعاني الفراء 2 / 381 والسمين 4 / 527 . ( 10 ) قاله أبو حيان في البحر 7 / 343 والسمين في الدر 4 / 527 و 528 . ( 11 ) المرجع السابق . ( 12 ) ذكرها ابن خالويه في المختصر 127 وابن جني في المحتسب 2 / 215 والكشاف 3 / 327 ومعاني الفراء 2 / 380 وهي من الشواذ . ( 13 ) الكشاف 3 / 327 ومشكل الإعراب 2 / 230 والتبيان 1085 . ( 14 ) الكشاف 3 / 327 . ( 15 ) البيان 2 / 301 وانظر المراجع السابقة .